Friday, June 20, 2014

عام مضى فى كليتى.

ربما مر هذا العام مرور غير عادى فى سرعته ، و لكنه مر و به أحداثاً كثيرة أصبت فى بعضها و أخطأت فى معظمها ، مرَّ ذلك العام فى كليتى و أنا أشعر أنى كنت غير مسئول ، نعم فقد أخطأت فى حق البعض و أخطأت فى حق نفسى قبلهم ، ربما يظن البعض أنى بتعنتى فى بعض الأمور أحاول التنزه عن الخطأ و العياذ بالله ، و لكن تلك هى الطِباع التى نشأت عليها ، أناس يصارحونى بأخطائى فأستجيب ، و آخرين يرموننى بكلام من وراء ظهرى فلا أستجيب و لو كانوا على حق. 


عرفت الكثيريين ، و أحببت غالبهم ، و لكن نشأت عداوات بينى و بين البعض لم أكن أتمنى أن تنشأ ، نشأت لأسباب واهية خلقها بعضهم و خلقت بعضها ، و اليوم قد أشعر بالندم أحياناً حين أتذكر مواقفٌ بعينها ، و لكنى أعلم أنى أتعلم و أدوِّن أخطائى حتى أتفادى الوقوع فيها مرة أخرى ، فقد خُلقنا لنُخطىء و تلك هى صيغة المبالغة التى تحدث عنا الرسول حين قال " كل ابن آدم خطَّاء " ، فالخطأ صفة بشرية واردة . 



وثقت فى بعضهم فى بداية الأمر و قد حذرنى الكثيرين منهم و لكنى كعادتى السيئة دوماً لا أستجيب إلا لما يمليه عليَّ عقلى دون النظر إلى آراء الغير أو نصائح الصديق ، فما كان لى إلا أن أكون كالذى يهبط من مسافة عالية فتصتدم رأسه أرضاً ، حاولت تفهم بعض الأسباب و لكنى لم أفلح فى التطلع عليها و ذلك لخبث من أضطلع عليهم .


تشتت أفكارى بعضٍ ما حين وجدت تلك الحروب الطاحنة التى نشأت بينى و بين البعض و كلما أعدت النظر فيها علمت مدى تفاهتها ، شجار على نشاط طلابى ، شجار على انتخابات مُصغرة ، شجار على من يضم هذا أو ذاك إلى أسرته ، شجار على من يتصدر تلك القائمة ، شجارات كلها على أنشطة لا أقلل من أهميتها ولكن ليست السبب فى قيام تلك الحروب الطاحنة التى قامت. 


و اليوم و نحن على أعتاب النهاية و بداية رمضان ، أدعو الله فى هذا المقال أن يسامحنى على أفعالى ، يسامحنى عن أخطائى و يسامح غيرى إن كان اقترف بحقى أخطاء ، ليس محاولةً لتصنع التقوى و أو جذب البعض ، و لكن محاولة لإرضاء الله و تقويم نفسى الخطَّاءة ، فليسامحنى الناس على أخطائى و ليغفر لى الله ما كنت أفعل .  

No comments:

Post a Comment