Tuesday, May 27, 2014

نعم ، سئمنا منكم يا جيل عبد الناصر.

يتساءل الكثير ممن ينتخبون عبد الفتاح السيسى : لماذا ينتقد الشباب جيل الكبار ، أو جيل عبد الناصر أو كما يسميهم الشباب جيل النكسة ؟ 

دعنا نعود بالتاريخ إلى الوراء بدون أى مغالطات أو تلاعب بالتاريخ أو تزوير لننظر ماذا كان يفعل هذا الجيل و ما النتيجة التى عادت علينا من أفعاله فى عهد عبد الناصر ، أو صاحب نظرية الحزب الواحد و ملك التعذيب. 

فى عهد عبد الناصر ظهرت مساوئ عديدة ، منها انتهاكات شديدة لحقوق الإنسان و تعذيب و إهانات عديدة ، و عندما نتحدث عن أشد من عُذِّبوا فى تلك الفترة نتذكر منهم مصطفى أمين و سيد قطب على اختلاف اتجاهاتهما و عندما نتذكر أسياد التعذيب نتذكر صلاح نصر و حمزة البسيونى ، فكانوا يجردون المساجين من ملابسهم كما ذكر مصطفى أمين فى سنة أولى سجن ، و كانوا يعذبون الأهالى كما فعلوا باهل سيد قطب حتى قتلوا بعض أفراد عائلته ، و مع ذلك كان على الكفة الأخرى أناس يروجون لعبد الناصر أنه المصلح الإشتراكى الذى لا يسير وراء أمريكا الظالمة ، الذى يناصر الفقراء و كان من ضمن هؤلاء زعيم النِفاق الأعظم : محمد حسنين هيكل صاحب خطاب التنحى الشهير و كنتم أيها الجيل الأحمق من أيدتم فساده و أيدتم حبس المظلومين فى السجون و إعدام الأبرياء دون وجه حق. 

أنتم يا جيل عبد الناصر من خرجتم بعد أن دمر عبد الناصر البلاد و أدخلها فى حروبٍ خاسرة دمرت اقتصاد البلاد لتقولوا " لا تتنحى " " تسقط الديمقراطية " " مين ينفع مكانه ؟ " و بالطبع لم نسلم آنذاك من تلك الأغانى الحمقاء التى كانت تروج له " ناصر يا حرية ، ناصر يا وطنية " ،  هكذا كنتم تروجون له ، هكذا أقنعتم أنفسكم بأنه الزعيم الأحد الفرد الصمد ، هكذا اعتمد الديكتاتور على غبائكم ، و اليوم هو نتاج أمس ، هو نتاج أفعالكم . 

هكذا بنيتم زعيمكم الذى لا نذكر له سوى بناء السد و تأمين القناة و من كتب التاريخ المُزيفة التى درستمونا إياها  ، و اليوم و على نفس الطريقة القذرة يسوقكم أبناء هيكل إلى الصناديق لتتناسوا هؤلاء الأحرار فى تلك السجون ، لتتناسوا القتلى منذ الثورة الأولى ، و تضعوا أصواتكم على أنغام " تسلم الأيادى" و " بشرة خير " ، فنحن الشباب لا يعنينا اليوم اتجاهات سياسية بقدر ما يعنينا الحرية الفكرية ، الحرية فى الرأى ، لا يعنينا الإخوان بقدر ما يعنينا القصاص لتلك الدماء التى تناسيتموها أيها الجيل الأحمق ، نحن من نحترق بداخلنا مع دموع كل أم ثكلى فقدت ابنها الشهيد أو المعتقل  ، نحن نعلم تمام العلم أن تلك الأحبار و الأوراق و الدعايا من أجل نزولنا ، من أجل دفعنا للتصديق على ميلاد ديكتاتور جديد ، فاذهبوا أنتم أيها العبيد القدامى ، و دعونا نبنى دولة الحرية كما نشاء. 

نعم ، سئمنا منكم و كفاكم تدميراً فى تلك البلد.

No comments:

Post a Comment