١٩ عاماً و لا زال فى عقلى ما لم أفعله ، و فى قلبى ما لم أعبره ..
١٩ عاماً و ما زلت أبحث عن تلك الشخصية التى تناسبنى ، شخصية لا تكره حتى لا تُكره ، تتقرب إلى الله حتى تحظى برضاه ، تتكلم فتفعل و لا تكن كالذين لا يفعلون سوى التكلم ، تتجرع الهزيمة و تدرس أسبابها لتحقق النصر ، تلك الشخصية التى تسامح من يخطىء بحقها حتى يسامحه الناس وقتما يلاقى ربه ، تلك الشخصية التى تقرأ لتتعلم ، تدرس لتصبح متمرسة فى مهنتها لا لتحصيل درجات لا سبيل لها فى النفع فى المستقبل .
١٩ عاماً و ما زلت أبحث عن صديقٍ حق ، صديق يراعى صديقه لا أن يكون سببا فى ضيقه و تذمره ، سبباً فى السعادة لا فى افتعال المشاكل دون سبب ، صديق مُشجع على الحق و قوله و عمله ، صديق ناصح أمين ، صديق يفهم مفهوم الصداقة بشكل متكامل ، صديق يكملنى و أكمله ، قد لا تكون كل هذه الصفات موجودة بداخلى كصديق و لكن حتما سأجد من يتممها معى لنصبح متلازمين و مكملين لبعضنا البعض .
١٨ عاماً فى كفة و تلك السنة الماضية فى كفة أخرى ، فقدت فيها جداً فصديقاً فطالبين من سنى فأمى ، و اعتُقل فيها عشرات من الأصدقاء تعرضوا للتعذيب الوحشى ، و لكنى مؤمن بقضاء الله خيره و شره ، مؤمن بأن الله قد سخر لنا كل هذه لنتعظ و نتعلم ، و مع كل مصيبة تزداد ثقتى بالله و قوتى و رغبتى فى الوصول لما أريد .
١٩ عاماً و ما زلت أراك يا هذا من بعيد برغم قربك من قلبى ، أعلم أنك يوماً ما ستعرفنى كما أعرفك ، فقد رأيتك خيالاً يوماً ما و اليوم أنت حقيقة تطابق ذلك الخيال ، فما زلت متمسكاً بأنك أفضل من عرفت ، أنك أقرب إلى من قلبى ، أنك أسمى أهدافى و أعظمها ، يوماً ما سأكون قريباً إليك مثلى و أنت قريب منى الآن ، قد تكون سنينًا تفصلنى عن ذلك و لكنها بالنسبة لى دقائقاً أستغلها أفضل أستغلال حتى أقترب منك يا صاحب القلب النقى و أنا على استحقاق .
عامى ال١٩ قد بدأ ، و لذلك سأعمل جِد عملى حتى أصل إلى ما أريد ..
No comments:
Post a Comment