Thursday, April 03, 2014

أوراق مُتناثرة .

ربما لا تعرفنى مثلما أعرفك ، فأنا أعرفك أكثر مما تعرف نفسك ، ربما لا يميل قلبك إلى مثلما يميل قلبى إليك منذ سنينٍ طوال ، فأنتِ مصدر قوتى ، و منبع رغبتى للوصول لأعلى درجات المجد لاستحقاقك ، ربما ما زال الوقت طويلاً لتعرف مدى ذلك الحب الذى يزن الأرض بمن عليها من مخلوقات ، و لكن لعلك تشعر بى حين تقرأ كلماتى.

 لعلى لم أُخبرك يوما بما أكتبه عنك منذ سنين طوال ، و لكن  تلك الكلمات القليلة ربما تعبر عن كم الأوراق المُوجودة فى غرفتى منذ سبع سنوات ، ربما كانت سذاجة من طفل مثلى فى ذلك العُمر أن يكتب عن فتاة يميل إليها قلبه ، و لكنها أصبحت حقيقة تتضح أمامه كلما نما و أصبحت كلماته لا تتغير إلا لتعبر عن ازدياد ذلك الحُب و نموه فى قلبه و سيطرته الكاملة على حياته حتى أصبح هدفاًمن اهدافه يسعى جِد سعيه للوصول إليه  . 

أيها الحُب الصادق الذى مرَّ عليه أكاذيب الدنيا و خُدع لا تنتهى ، حاولت النسيان يوماً و لكن دون فائدة تُذكر، حاولت التودد لغيرك و لكن دون جدوى ، و هذا ما يثبت لى دائماً أنك صاحب التأثير الأقوى ، فابتسامتك جنتى فى تلك الأرض ، و حزنك نيران تشتعل بجسدى لا تتوقف حتى ينبعث إليك السرور من جديد . 

أيها الحُب الصادق النبيل ، أنتِ واحدة فى الشرع بأربعة ، فقد سيطر حبك على قلبى حتى أصبح سجيناً لك ، سجيناً يتلذذ بذلك السجن و عذابه و لا يتمنى الخروج منه حتى الموت ، و حتى بعد الموت يتمنى أن يصبح معك فى جنان الفردوس إن شاء الله .

أيها الحُب الصادق النبيل ، ما زال الوقت طويلاً حتى أُعلِمك بما فى قلبى و يصبح السرُ المدفون فى العُمق علناً أمام الناس دون خوفٍ أو تردد ، فما أنا اليوم بقادرٍ على الإفصاح لأن عقلى لا يسمح لى بالدخول فى معترك لا سبيل لى فيه للنصر ، فالدين يقومنى و يجعلنى فى أشد الخوف عليك من نفسى و من الشيطان، و لكنى أعمل ليلاً نهاراً و أنت أول أهدافى و أسماها .

أيها الحُب الصادق النبيل ، لم أخبرك يوماً بنبل حبى و صدقه و لكنى على ثقة بأنك تعلم ما فى قلبى حالياً ، أتمنى أن أخبرك اليوم ، و لكن الوقت ما زال مبكراً ، و الحياة ما زال بها الكَثير ليُعمل قبل أن أخطو نحوك ، و لكنى على ثقة تامة أنى أقترب منك يومياً ، و يوماً ما سنصبح سوياً ، يوماً ما ستقرأ تلك الأوراق المتناثرة فى غرفتى و ستكون ذكرى نعيش بها و يعيش به ذلك الحب الصادق إلى الأبد . 

No comments:

Post a Comment