عجبت لمن يصنع شيئاً ليهزمه ذلك الشىء ، و كأنه خلق سلاحاً ليقتله به غيره ، تلك هى مواقع التواصل الإجتماعى ، فبعض الكلمات و الحوارات فارغة المضمون قد تؤدى بصاحبها إلى الهلاك المبين ، و قد شغلت معظم أوقاتنا و تركنا أولويات تلك الحياة لننشغل فى التنافس الباطل على أينا أكثر إدعاءً للمثالية و أذكانا فى كلماته ، و انفضَّ الجميع من أهم سباقين فى تلك الدنيا ، أينا أكثر تديناً و أيناً أشد اهتماماً بالعلم .
الغريب فى الأمر أيضاً أننا العرب حولنا تلك المواقع من مواقع تواصل إجتماعى و تناقل للأخبار إلى مواقع " تلقيح بالكلام " أو " صناعة السخافات "و تلك الصراعات تمتد لساعات و أحيانا لأيام على تلك المواقع ثم ينتفض الجميع ليشعر كل مِنا ، كطلاب ، بسخافة أفعاله عندما تفتح الإمتحانات أبوابها على مِصراعيها ، فيسرع البعض إلى إغلاق تلك الأكونتات التى تمثل القبيح لشخصيته مع أنه الوجه الأكثر مثالية ، و عندما ننتهى من تلك الإمتحانات أو ذلك السباق فى العلم ، نعود مرة أخرى للسخافات و إدعاء المثالية أو تضيع الأوقات فيما لا ينفع ولا يفيد .
لى صديقٌ كتب فى سنتين ٥٩ ألف تغريدة على تويتر ، و آخرون يكتبون بنفس المُعدلات و قد أكون أنا منهم ، و قد فكرت مراراً و تكراراً فى غلق تلك المواقع و محوها من حياتى لمدة ذلك الشهر ثم العودة فنحن الآن على مشارف تلك الإمتحانات ، و استمر الوضع لثلاثة أيام و أنا أفكر و أسأل نفسى عدة أسئلة و هى ، كيف لا أتحكم فى نفسى ؟
كيف تحكمنى آلة و توقف حياتى ؟
كيف يحكمنى حسابٌ يمثل حياة وهمية ؟
و إن كنت محكوماً ، فكيف أعود إلى فطرتى و طبيعتى ؟
و كل تلك الأسئلة ليس لها سوى إجابتين ، التنظيم و ترتيب الأولويات ، فلكل وقت أولوية محددة ، فمن الممكن أن تقلل من معدلات جلوسك على تلك الآلة التى لا تعبر من قريب أو من بعيد عن شخصيتك ، حاول أن تضع لنفسك نصف ساعة كل ساعتين تجلس فيهم أمام الشاشة ، و حددها بمنبه أو هاتف ينظم وقتك ، فالمسألة مسألة صبر ، و اعلم إن تغلبت عليك آلة فلن تتغلب على شىء فى حياتك أبداً لأنك هُزمت من شىءٍ صنعته بيدِك .
و أخيرا أقدم لكم هذا اللينك البسيط به من النصائح ما يكفى لتنظيم الوقت بعيداً عن الإستسلام لشىء قد يكون وسيلة للاستمتاع و لكنك تُفرط فيها .
أنت صاحب السلاح ، فلا تسمح لنفسك بأن تُهزم بسلاحك .
http://en.wikibooks.org/wiki/Study_Skills
No comments:
Post a Comment