سؤال بس ، هو ربنا خلقنا ليه و هو كاتبلنا كل حاجة و معروف أنا فى الجنة ولا فى النار ؟
- إنت مُخير مُسير يا ابنى ، يعنى بتختار برضه .
- طيب ربنا برضه عارف اللى أنا هختاره ؟
- أه
- طيب أنا مش مُقتنع إن مكتوبلى إنى أعمل دى و حاسس إن فى شىء مُش صح فى الموضوع ده !
- استغفر ربنا يا ابنى ، إنت مُلحد ولا إيه ؟
هكذا كان الحوار بينى و بين أحد الشيوخ أصحاب الفِكر الثابت الذى لا يقبل النقاش ، اتهمنى بالإلحاد لمُجرد أنى فكرت فى ذلك السؤال ، فما بالك إن سألته عن الكثير الكثير مما أُخفيه فى جُعبة أفكارى و تساؤلاتى فى ذلك الموضوع الخطير و البالغ الأهمية ، لا أُخفى عليكم أنى قضيت ما قضيت أحاول معرفة إجابات كثيرة لأسئلتى ، و لكن لم أُفلح فى الوصول لما يُرضينى ، فكلما قرأت ازدادت حيرتى ، و كلما ذهبت لشيخ ما ليهدينى للإجابة شعرت بأنه يضلَنى أكثر فأكثر!
لم أجد بين أصدقائى إلا من يحتد معى فى النقاش أو يتهمنى بالضلال أو محاولة اصطناع الضلالية فى الفكر ، و آخرين اتهمونى بالإلحاد و أنا أُصلى بجانبهم فى المساجد ، لم أجد سوى شخصين أو ثلاثة يكبرانى فى السن بكلية الطب أستمد منهم قواى فى فكرى ، و يزيدونى بُرهاناً على برهانٍ أنى لست مُخطئاً حين أُفكر بتلك الأسئلة ، فالتفكير فى تلك الأشياء لا يعنى الإلحاد ، فما زلت أبحث عن سبب وجودى و أصله و غيرها من تلك الأسئلة التى تُرهِق عقلى و لكن أتلذذ بذلك التعب و أتشوق للوصول إلى إجاباتها .
لعلها أسئلة كثيرة و لكن سأبدأ بأول سؤال على الملأ و دون خوف و محاولةً منى للبحث عن الحقيقة ، فمن يعرف منكم إجابة منطقية فليخبرنى بها و بدلائلها دون فتوى أو هُراء ، و سأخبركم بما أنا مُقتنع به فى النهاية .
لماذا خلقنا الله ؟ للعبادة و التعمير ، و لماذا أُحاسب و أنا معلوم عنى كُل شىء ؟ ......... ، من يجد منكم إجابة مقنعة لتلك النقاط فليعطينى إياها ، مع العلم بأنى لست مُلحداً ، فكيف لى أن أكون مُلحداً و أنا أتفكر فى أسباب خلقى ، أنا لست مُلحدا ، و لكن لست غبياً جاهلا لا يفكر!
No comments:
Post a Comment