أناس يخبرونى بأنى متخبط سياسيا ، مرة تؤيد الإخوان و مرة تعارضهم ، مرة تقول مرسى ، مرة تعارضه و نزلت ٣٠ يونيو ، و بعدين رفضت التفويض و ندمت على نزولك و رجعت عارضت السيسى ، هو إنت بتعارض و خلاص ، ماشى على ١٠٠ حبل ؟
أنا و بصراحة و بكل فخر أحب فكر الإخوان و أحب شخصية البنا و لأنى أحب هذا الفكر عارضت هذا التنظيم و هذه القرارات المختلة التى اتخذها مرسى منذ أن حكم ، عارضت أحداث ديسمبر ، و من يومها عارضت الإخوان فى كل قراراتهم التى كادت أن تقضى على الإخوان المسلمين لولا غباء النظام الحاكم حاليا .
لأنى أحب فكر الإخوان ، آمنت بفكرة العدل و المساواة ، فكرة الإصلاح و القضاء على الفساد ، فكرة القصاص العادل لكل شهدائنا منذ ٢٥ يناير مرورا بأحداث ديسمبر و چيكا و أبو ضيف و انتهاءً برابعة العدوية ، و قوى إيمانى بها حتى تنجح الفكرة كما قالها البنا فى الرسائل و حاولت بذل اقصى جهدى و أخلصت فى سبيل تلك الأفكار ، و لذلك عارضت الإخوان فى محاولات التمكين ، فى إعلانهم الدستورى المستبد ، فى دستورهم الذى لا يختلف كثيرا عن هذا دستور الدم ٢٠١٤ .
و اليوم لأنى آمنت بتلك الأفكار ، أعارض الظلم الذى يحل بنا الآن و أسير فى تلك المسيرات ضد الظلم و القهر و الاستبداد باسم الدولة و باسم القضاء على الإرهاب ، أبذل قصارى جهدى و لا أدخر جهدا فى الهتاف باسم الشهداء و المطالبة بحرية المعتقلين المظلومين منا حتى لا يعاقبنى الله على تقصيرى فى الوقوف فى وجه الظلم .
يوما ما سيسقط ذلك الانقلاب و سيسقط هذا الفرعون الذى يمجده عبيده أيا كان عددهم ، و سيعلم المغيبون أن الحق يجب أن يقال أيا كان الخلاف مع أفكار مؤيديه ، و سيعلم الظالمون فى جامعتنا القذرة أن النهاية ستكون على أيدى الطلاب ، و ستزول تلك المناصب التى يستبدون و يبطشوننا بها ، و سيعلم الناس جميعا أن الحق كان مع من نادى باسم الحق ، لا باسم رئيس أو جماعة أو قائد عسكر باطش ظالم .
No comments:
Post a Comment