Thursday, December 26, 2013

لماذا الأسر الجامعية ؟

كتبت هذا الموضوع خصيصا من أجل هذا السؤال الذى يطرحه معظم الخاملون عن أى نشاط جامعى أو أى نشاط بصفة عامة ، و أيضا من أجل من يسألونى ، لماذا تشارك الأسر الجامعية ؟!

- أولا : الجامعة جامعة بين طلاب العلم ، و هى تمثل المجتمع الصغير الذى يؤسس منا الرجال و النساء الذين ينطلقون إلى ذلك المجتمع الكبير خارج أسوار تلك الجامعة ، فدعنى يا صديقى أطرح هذا السؤال ، ماذا نفعل فى المجتمع الكبير ؟! 

فى مجتمعنا الكبير لا نواجه الكتب الدراسية فقط ، أو بمعنى أدق ، قد ننقطع عنها إن كان منتهى طموحنا هو شهادة التخرج ، بل نواجه فى عملنا أناس نتعامل معهم منهم الطيب و منهم الخبيث و منهم من سيشاركنا فى عمل ما يستلزم منا الحذر و الفهم و الشخصية القوية  أو نواجه انتخابات تستلزم منا التفكير من نختار ؟ و لماذا ؟ و ما معايير الكفاءة التى نختار على أساسها ؟ و قد نقبل على الترشح لانتخابات ما فيستلزم الأمر منا أن نسلك السبل لإرضاء الناس و نعمل على تنفيذ مشاريع ملموسة على أرض الواقع لنستحوذ على رضا الناس فأصواتهم ، و قد نتعرض للقيام بالكثير من الأعمال تستلزم منا العمل على التنسيق بينهم و تنظيم الوقت و الجهد بشكل منظم يعمل على سرعة إنهائها و فى دقة متناهية . 

نعم ، إن علمنا هو أساس كل شىء ، و لكن ليس معنى ذلك أن الجامعة مكان يهيئنا للخروج على الناس بواجهة علمية فقط و إلا فكان من الأفضل أن تسمى مدرسة فالمسمى سيكون واحد و المعنى واحد . 

دعنا الآن نلقى نظرة على الأسر الجامعية و أهدافها ، فالأسر الجامعية تعمل بشكل واضح على القيام بمساعدة الناس علميا و عمليا للاستحواذ على رضاهم فأصواتهم فى انتخابات اتحاد الطلبة ، فعلميا تقوم بأعمال علمية تتمثل فى مساعدة الناس فى تلقى العلم عن طريق ملخصات أى أقراص معدنية أو حفلات علمية تُقام من أجل شرح تلك المادة أو غيرهاو بهذا يستفيد و يفيد غيره و يكسب ثقة الناس و حبهم  . 

و عمليا تقوم بمساعدة الناس على التعرف ببعضها البعض و المرح و تتكوين الصداقات و الاستراحة من طول الدراسة عن طريق الحفلات الخيرية أو الترفيهية أو الرحلات التى تُقام فى أوقات العطلة لتوطيد العلاقات بينك و بين أبناء سنك ، و هذا يستلزم من أبناء الأسرة بذل مجهود ليس بقليل يستلزم منهم التنسيق و ترتيب الوقت و الجهد كما ذكرت  فى المجتمع الكبير ، كما يستلزم التعامل مع أشخاص لا يعرفوهم إلا بعد المعاملات و هذا العامل يكسبهم الخبرة فى التعامل مع البشر و التفريق بين الحسن منهم و الخبيث ، إضافة أنها تكسبهم الشهرة و حب الناس لأن الناس يحبون من يساعدهم لا من ينطوى بحياته التعليمية عن الدنيا و ما فيها، كما أنك سياسيا تبدى رأيك و تعمل على كتابة القوانين و اللوائح المنظمة للجامعة كما يحدث فى البرلمان الطلابى . 


و بهذا يجمع عضو أى أسرة بين العمل العلمى و اكتساب الخبرة فى التعامل بين البشر و هناك أمثلة لا حصر لها لطلاب جمعوا بين العلم و العمل الجامعى و قد أصبحوا فى قمة التفوق و قمة الشهرة بل و منهم من أصبح مرشحا رئاسيا مثل عبد المنعم أبو الفتوح و حمدين صباحى ، فقد كانوا يوما من الأيام رؤساء اتحادات فى الجامعة و أصبح أستاذا بالجامعة أى أنه فى قمة تفوقه . 

أخى فى الله ، لا تكن سلبيا بتقسيم وقتك بين الكتاب و التلفاز أو الحاسب ، كن نشيطا قدر ما تستطيع بمشاركتك فى أسرة ما أو نشاط ما فى الجامعة أو خارجها للعمل على تكوين شخصية قوية ذات خبرة واسعة و ذلك قبل الانطلاق فى العمل العام . 

No comments:

Post a Comment