Monday, December 09, 2013

الحب الوهمى!

بالأمس كنت أستمع لسورة الكهف ليلا و توقفت عند تلك الآية الكريمة " المال و البنون زينة الحياة الدنيا و الباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا و خير عقبى "

دعنى يا صديقى أرتب معك أولويات تلك الحياة بحسب الآية الكريمة ، أولها فعل الصالحات و ثانيها المال و ثالثها الزواج و البنون . 

و بينما أنا أتأمل تلك الآية تذكرت العقول المريضة التى جعلت أولوية حياتها النساء و البنون و تركوا صالح الأعمال كالعلم و الصلاة و الزكاة فى ذيل أفعالهم ، بل ربما لم يلتفت البعض لها إلا على فترات متقطعة. 

الغريب فى الأمر أن بعض تلك العقول المريضة على استعداد تام لافتعال الأزمات مع البشر من أجل الجنس الآخر ، من أجل الإقتراب إليهن و كسب ودهن على حساب أبناء جنسه ، من أجل الحب الوهمى هو و من يخيل له الشيطان حبها و يرسمه لهما رسما كالكهف الذى ينتهى بالنور و لكن عليهما بالعيش فى الظلمات لفترة فى ذلك الكهف المظلم الذى ربما تنتهى حياتهما بداخله كما يموت معظم الشباب اليوم ، فماذا عساهما أن يفعلا أمام ربهما فى ذلك اليوم العظيم ؟!

علاقات يومية أراها تولد أمام أمام عينى و تجعلنى أتعجب لأمر هذا الشاب و تلك الفتاة ، و كأنى أراهما مخيرين أمام طريقين هما يعرفاهما جيدا ، طريقا به من المصاعب ما لن تتحمله الفتاة خصيصا و فى النهاية قد يفترقان للملل أو الكراهية أو البحث عن الأفضل ، و طريقا مستقيما قد يفترقان فى نهايته و لكن دون أذى لأحد الطرفين  ، فيختارا طريق المصاعب!

دائما أرى الناس يسألون ذلك السؤال للشباب " تقبلها على أختك ؟" و لكنى اليوم لا أريد أن يسأله شابٌ لصديقه ، بل تلك الفتاة إلى ذلك الشاب مباشرة ، و الرد المحتمل هو " أنا ضامن نفسى بس مش ضامنه " ، و عندها يكون السؤال الآخر " و لو كان زيك ؟!" فإن رد عليكِ بنعم فاعلمى أن الكذب يجرى فى فاه كما تسير المياة فى الأنهار  لأننا مفطورون على عدم تقبل تلك المواقف!

تذكرى سمعتِك حين يتركك للبحث عمن هو أفضل منك فى منظرك، فغالبية الشباب لا يبحثون سوى عن المنظر لا الجوهر ، تذكرى يوم أن يسأل عنك من يريد أن تصبحى له زوجة ترعاه فى الحلال فيخبروه أنك كنت مع فلان و فلان تسيران فى الشوارع و تمران الطرق و يداكما متشابكتان كما لو أنكما زوجان ، فماذا عساه أن يفعل؟

أخى و أختى فى الله ، اجعلوا أولوية حياتكم هو البحث عن خير الأعمال و أفضلها ، البحث عن  الصلاة و الزكاة ، الثقافة و العلم ، البحث عن الهوايات و تنميتها  ، تثبيت خير الصفات فى نفسك ، و الابتعاد عن شرها ،و لا تجعل اللعب و اللهو من أولويات حياتك ، تذكر الآية الكريمة و حاول تطبيقها بدلا من ذلك التحدى الخاسر. 

No comments:

Post a Comment