لا تتمارضوا فتمرضوا .
جملة فى حديث شريف عن النبى الكريم صلوات ربى و سلامه عليه ، ربما يراها البعض من منطلق المرض فقط ، و لكنى أنا و غيرى نراها بشكل أعمق من هذا بكثير ، و لعلى سأتطرق إلى مشكلة تتفاقم فى أوساط الطلاب و هى مشكلة " إدعاء الفشل الغير مبرر له " فأقول " لا تدَّعوا الفشل فتصبحون منفورين".
البعض منَّا يقف أمام الناس متباهيا بفشله و كأنه أضفى إلى نفسه صفة عظيمة فى أعين الناس ، و حين ينتهى به الأمر إلى نجاح مُلفِت للنظر ، نراه يُقسم بكل أنواع القسم أنه لم يمسس الكُتب إلا على مشارف نهاية ذلك العام الذى حقق فيه النجاح .
و كثيرا ممن أعرفهم يطلعونى بأن سبب هذا الإدعاء هو الخوف من الحسد ، و خوفه من الحسد قد يجعله يُخفى ثِمار جهده عن الناس بل و إن سأله أحد رِفاقه عن شىء ما قد يدعى عدم معرفته ليضيف برهانا على برهان أنه فاشل فى حياته الدراسية .
أخى فى الله ، أرى أن خُبثك سينقلب عليك و أن ما تخاف منه سيأتيك لا محالة و أضف عليه أنك ستصبح منعوتا بكلمتى الكذب و الخبث ، فلو فكرت بمنطقية سترى أن رفاقك سينقسمون إلى قسمين :
الأول : سيرى البعض أنك بالغ الذكاء أو سريع الحفظ و الفهم ، و هذه صفة إيجابية و لكنك ستتعرض لوابل من الحسد الذى كنت تخاف منه ، و قد يصيبك هذا الوابل بنسبة كبيرة لأنك إدعيت فشلا و نجحت فى النهاية .
الثانى : سيرى البعض أنك كذاب و منافق و خبيث فى كل انطباعاتك و تعاملاتك ، و ستصبح منفورا لا يحبك الناس و لا يحترمونك لهذه الأسباب سالفة الذكر و بهذا أصابك الحسد و أصبحت منعوتا بأحقر الصفات .
و بهذا قد أصابك مرض على مرض بسبب إدعائك للمرض ، و لعلك يدور فى ذِهنك سؤالا ، ما الحل و ماذا تريد منى أن أفعل ؟
- عندما يسألك شخصا ما عن أحوالك فى الدراسة فعليك بالرد بكلمتين سيعصمك الله بهما من الحسد و سيحميك و يعصمك من كلام الناس و هما " الحمد لله " ، و إذا طلب أحدا مساعدتك أعِنه بما تستطيع ، و لا تكذب حتى لا ينفر منك الناس فتخسر دنياك و آخرتك .
أخى فى الله ، احمد الله على حالك فى نفسك و أمام الناس ، لم أطلب منك أن تخبر الناس بعدد ساعات مذاكرتك أو التباهى أمام الناس بما أنت فيه ، بل قل الحمد لله ، و إذا ألقيت نظرة على كل الفالحين فى تلك الدنيا ، ترى أن التدين من صفاتهم و أن حمد الله جملة لا تفارق شفاهم و بهذا يفوزون بحب الله و حب الناس :) .
No comments:
Post a Comment