هذه الجملة كررها صديقى و أخى ماجد مدحت عدة مرات على حسابه الخاص على تويتر ، جملة كنت أنظر إليها بعين الانتقاد له و لأسلوبه المميز الذى يتميز بالهجاء اللاذع الممزوج بألفاظ نابية قد تغتال البعض فى شرفهم و شرف آبائهم و أجداد أجدادهم .
ماجد كان يقصد بها من يفكرون فى الكلمة ألف مرَّة قبل كتابتها على تويتر ظانين أنها تعبر عن شخصياتهم أمام قارئيها ، كنت فى بداية الأمر معترضا أشد الاعتراض أن ماجد كان يرى أنهم منافقون و لكن بعدها بفترة من التعامل مع أشخاص بعينها ، تعلمت أن تلك الكلمات ما هى إلى معبرة عن أفكار بلا مبدأ ، أقوال بلا أفعال ، مثالية زائفة و أشخاص تافهين يحاولون التلون بها أمامنا لينالوا الإعجاب .
رأيت فى ماجد من عفوية الكلام و تلقائيته ما لم أراه فى غيره مما يجعلنى أرفع له قبعة التحية لأنه صاحب مبدأ يسير على دربه ، ربما يكون مخطئا و لكنه لا يتلون تلون الحرباء فى كلماته ، فهو يعى جيدا أن ذلك العالم الافتراضى قد صُنع لكى يبرز كل منا شخصيته الحقيقية و أفكاره و مبادئه أمام الآخر، و رأيت فى البعض الآخر من يدعون المثالية التى تصيب من أمامهم بالتهابات فى الأنف و الحلق جراء ذلك الصوت المعروف للجميع الذى يصدر عن الرجال حين الغضب .
و لهذا السبب تأكدت أنى لن أستطيع التعرف على شخصية أى فرد فى ذلك العالم الافتراضى إلا عندما أراه و أعامله على أرض الواقع ، لأنه سيتكلم بعفوية و تلقائية أمامى و ستجلو أمام كل منا للآخر شخصياتنا ، أما فى ذلك العالم فالكل يحسب ألف حساب لكلماته و نادرا ما تجد ظاهرة مثل ماجد يعبر عن شخصيته أمام الناس .
حاولوا بقدر المستطاع التعبير عن شخصياتكم ، حاولوا بقدر المستطاع الإبداع و مشاركة الخبرات الحقيقية بدلا من المشاركة فى تفاهات الكلام و إن كان عميقا فى كلماته فهو لا يعبر عن ذات صاحبه ، اجعل كلماتك نابعة من قلبك لا قلمك ، من فكرك لا من فكر غيرك ، فلإن يشير الناس عليك بعيوبك خير ألف مرة من الإعجاب بشخصية مصطنعة ليست لك!
No comments:
Post a Comment