أستطيع أن أقول أنى أعرف اسم محمد نبيل حجى و شكله منذ خمس أعوام أو أقل ، و دائما ما كان يصيبنى بنوبات عصبية حين أرى وجهه فكنت فى ذلك الحين أحكم على الشخص من منظره .
حجى من النوع الذى كلما نظرت إلى وجهه تشعر بأنه يتعالى على البشر و يتجاهل الكل إلا من هو مقرب إليه ، و هذا النوع من الشخصيات هى الأكثر استفزازا بالنسبة إلى و أكثرهم إثارة لغضبى، و لهذا كنت كلما أرى وجهه يتقلب مزاجى بل كنت أخبر صديقا مقرب لى وله " حجى تنك و رخم و مش بطيقه لا هو ولا إللى معاه !" أو " يا باى الواد ده مستفز ، شكله مستفز " ، فكان رد صديقى ، لا تحكم على الشخص من خلال شكله يا جيمس فالمسألة مسألة تعامل لا أشكال .
و جرت الأيام ، و أنا ما أزال وقتها مُصِرَّاً على رأيى بأن حجى مستفز الهيئة و الفعل سويا و لم استجب لإلحاحات صديقى بمحاولة التعرف عليه ولا الاقتراب منه حتى ، إلا أن شاء الله أن يجمعنى به كلاما فى دروس و عن جامعة زويل و فى درس الرياضيات بالأخص، و مع الوقت تبدلت الفكرة ، و انقلبت الموازين ، فقد رأيت من حجى الشخص المبتسم ، طيب القلب ، عفيف اللسان ، سريع البديهة ، و من الشخصيات التى تحاول دائما تثقيف نفسها بالقراءة المستمرة ، فضلا عن ذكائه و تفوقه ، أستطيع الإيجاز فى القول بأن حجى إنسان يعرف أن الله خلقه لمهمتين و هو يسعى إليهما بجد و اجتهاد و هما " العبادة و التعمير".
كلما تذكرت كلمات صديقى الذى نصحنى بألا أحكم على شخصٍ من شكله و تذكرت وجهة نظرى القديمة و رأيى فى شخصية حجى ، شعرت بتلك الصفعة التى أعطانى إياها قائلا " اسمع منى و لا تسمع عنى ، اقترب منى لتعرفنى فلست إلهاً لتعلم ما فى قلوب الناس".
نعم يا أخى ، لا تحكم على الشخص أبدا من منظره أو تعابير وجهه ، فأحيانا يحمل المبتسم فى قلبه ما يغضب كل الناس منه ، و أحيانا يحمل العبوس ما يُرضى جميع الناس عنه ، فإذا أردت ألا تُصفع نتيجة لآرائك الظالمة ، تعرف على من تريد معرفة شخصيته و اسمع منه و من معاملاته معك تستطيع أن تحكم فالناس معادن كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم و ليسوا أشكالا :) .
No comments:
Post a Comment