Tuesday, November 26, 2013

رسالة إلى صديقى العبد تحت أقدام النساء .

يا صديقى لما كل هذا العشق للنساء ؟ أتريد أن ترتقى إلى مكانة عليا فى قلوبهن على حساب صديقك ؟ و إن كنت تريد ، فلما لا تبحث عن الارتقاء فى قلوب أصدقائك أولا؟

يا صديق عمرى إن ما فعلته بى كان مثل العبد الذى حمل سيفه بأمر من سيدته و طعننى به من ظهرى فأصاب به قلبى و جرحه جرحا عميقا ينزف نزفا لا ينقطع ، و أنا برىء من افتراءات سيدتك و لكنك آثرت مولاتك على صديقك يا صديقى العبد الأبيض الفريد من نوعه و بعت صديقك لمن لا تعرفه ولا يعرفها. 

نعم إنى أبكى دما بعد تلك الصدمة المؤلمة التى تلقيتها جراء مشاهدتى ذلك الوابل من الكلام الذى أطلقته علىَّ غير مبالٍ بعواقبه حين أراه ،و إنى لفى صدمة شديدة المرارة و الألم كأنها الصاعقة هبطت على قلبى بصوت ترتعد له القلوب ممزوجة بتلك الكلمات " لقد خانك صديقك ".

يا صديقى العبد الأبيض ، إن أصابك ابتلاءٌ، فمن سيساعدك على النجاة منه ؟ و إن وقعت فى أزمة ،  فمن سيسلك كل السُبل و سيسعى جد سعيه لإنقاذِك منها ؟ 

لعلك لا تتذكر جشعك و لكنى أردت أن أذكرك إياه أيها الخائن ، أباع عنترة ، حين كان عبدا، شيبوب من أجل عبلة ؟ كلا والله بل و كان خير الصديق و نعم الأخ له ، فلما لا تقتدى به فى عبوديتك أيها العبد الأبيض الجائع ، المنحط فى فكره  ، القبيح فى منظره و تدافع عن صديقك  الذى راعاك فى الله حق رعاية و أعطاك حق صداقته لك ؟ تركته وقتما احتاجك فلم يتكلم ، و لكن أن تحاربه من أجل النساء و هو لا يريد سوى صديقه! حقا هذا فراق بينى و بينك إلى أن تذهب بلا رجعة!

يا لك من مغفل أحمق ، موهوم بأنهم سينفعونك يوما ، إنك بالنسبة إلى مولاتك عبدٌ يلهث كالكلاب ليحصل على ما حاول أسيادك الأشراف على اقتنائه و فشلوا و هو المكانة العليا فى قلبها . 

لقد بِعت صديقك مجانا مع سبق الإصرار ، فلا تنتظر منها سوى أن تبيعك مع أول مجادلة بينك و بينها لأحد العبيد أمثالك ، أيها المُغفل الأحمق لا تنتظر منى سوى بغض لأفعالك و كراهية لها!

و دمت حزينا أيها العبد تحت أقدام النساء .

No comments:

Post a Comment