Tuesday, August 25, 2015

الأعمال التطوعية و تنوع الشخصيات.

مر عامٌ و أنا فى أعمل فى كيان تطوعى تعرفت من خلالِه على أنواع بعض الشخصيات التى تنضم للأعمال التطوعية: 

  • أولهم و أسماهم من يعمل فى تلك الكيانات إيماناً بالأفكار التى يحملها ذلك الكيان، قد يضحى بماله لخدمة ذلك الكيان التطوعى، فهو مؤمنٌ أشد الإيمان بأنه يُسمى عملٌ و يجب أن يكون خالصاً لوجه الله، و كونه تطوعياً يزيد من حماسته و رغبته فى أن يكون على أكمل وجه لأنه ليس مجبراً عليه و إنما مؤمنٌ به و مؤمن بأنه سيترك أثراً يتتبعه شخصاً آخر من بعده.


  • ثانيهم، و هو من يعمل فى أكثر من كيانٍ تطوعى ليس للفِكرة نفسها بل لجنى ثمار ذلك التطوع من خبرات يُضِيفَها لنفسِه استعداداً للعمل فى كيانات ربحية و قد يستغل الكيان الغير التطوعى لجنى المال، نسبة هؤلاء الناس ليست بقليلة فمعظمهم بمجرد اجتيازهم المقابلات يقولون “ ده هيبقى حاجه تتحسبلى فى الCV “ قد يهتمون ببعض المهام، و يهملون الأخرى، و يتجنبون الوقوع فى شبح الانفصال عن الكيان بسبب التغيب عن الاجتماعات أو غيرها من القوانين التى تحكم تلك المنظمة التى ينتمى إليها، و تراه ماثلاً أمام عينك بصفة مستمرة وقت ظهور نتاج العمل، حتى يتباهى بشىءٍ لم يشارك فيه كثيراً.


  • ثالثهم هو الفَلاتى، و هو من لا يبحث سوى عن الجِنس الآخر، و قد يعمل ما بوسعه فى ذلك الكيان التطوعى ليس لخدمته فى الأصل و لكن ليسمع كلمة شكرٍ من احداهن أو نظرة إعجاب من الأخرى، تراه فى الغالب حَاد الطباع مع الرجال، لين و هادئ و مجتمعى لأقصى درجة مع الفتيات، و هؤلاء الأشخاص يمرون بنجاح من المقابلات لأن معظمَهم -إن لم ليكن كلهم- من أصحاب الخبرات فى المجالات التطوعية، فمن الصعب أن يمر من ليس له خبرة و كل ما يريده هو الجنس الآخر فقط.


  • رابعهم من يؤمن بكيانات عديدة، فيقسم وقته و فكره و مجهوده بينهم، و قد يهمل دراسته، فيفشل فى إضافة القيمة المرجوة منه فى كل الكيانات و فى دراسته أيضاً، فتمر الأيام و كأنه لم يفعل شيئاً.


العمل التطوعى عملٌ مهم لكل طالب جامعى، يُهيئك لأى صدام و يكون شخصيتك التى ستواجه بها المجتمع يوم تتحول من ذلك الشخص الذى يعوله والديه للشخص الذى يعول أسرة بأكملها و يصبح شخصاً مسئولاً، و ذلك التكوين يكمل عن طريق الخبرات و المواقف التى تتعرض لها و تصرفك اتجاه كل موقف، فالطباع التى ستنشأ فيك الآن حتماً هى ما ستفعلها عندما تواجه المجتمع كشخصٍ مسئول. 


إياكم و المصالح الشخصية و تنكيس الأفكار القيمة، إياكم و الفلاتية، إياكم و التشتت.

No comments:

Post a Comment