Tuesday, November 26, 2013

دعوة للتفاؤل - الحلو بيبان من آخره .

" الحلو بيبان من أوله "

هذه الجملة قد شاعت فى بلدنا فى العصر الحديث و لكنى مؤمن أشد الإيمان أن " الحلو بيبان من آخره "

نعم ، قد تأتى سنة سوداء عليك مثل ٢٠١٣ مثلى مات لى فيها جدان و صديقان يعز علىَّ فِراقهما و شخصان أعرف أنهما من سنى و مدرستى و أتت بعدها ٢٠١٤ فماتت أمى أى أقرب الناس لقلبى، فتقول كما سمعت معظم الناس يقولون بعد موت أمى أن الحياة ستصبح بلا لون و تصيبك هذه المصائب بإحباط تام أو فزع يؤلمك و تجعل هذه الدنيا مسودَّةٍ فى وجهك  فتشل من حركتك و توقفك عن التمنى و السعى لمستقبل أفضل . 

و رغم كل تلك المصائب فإنى أرى أنها كالنفق المظلم الملىء بالمصاعب فمنا من سيتحملها حتى يصل إلى النور الذى لا يرى سوى بوادره أو لمحات خفيفة منه فى هذا النفق و منا من سيقف فى منتصفه و يستسلم لآلامه و هؤلاء لن يروا النور فى حياتهم لأنهم اعتادوا على الاستسلام للمصائب.


تأمل هذه الآيات الكريمة من سورة المعارج ، تعلم أن الإنسان بالفطرة خُلق ضعيفا أمام المصائب و لكن الله أعطاه أشياءً تمنحه القوة و القدرة على مواجهة تلك الظروف و تحديها و هذه الأشياء هى الصلاة و الزكاة و التصديق بيوم الدين و الخوف من عذاب الله و حفظ الفرج . 

لعلنا ، نحن الشباب ، ليس لدينا المال الكافى لنتصدق على الفقراء ، و لكن إن تأملت باقى الجوانب لعلمت أننا لا نمارس تلك الأشياء ، إلا من رحم ربى ، لذا نجد أننا بفطرتنا نهلع و نجزع إذا مسنا الشر لأننا ابتعدنا عن المقومات التى أعطاها الله إيانا لكى نقاوم ظروف المعيشة و مصائب الدنيا . 

ابك من خشية الله لأنه أرسل لك تلك المصائب لتتعظ ، و التزم بما أعطاك الله من أفعال تمارسها لتواجه بها تلك المصائب ، و ستجد فى النهاية " الحلو " الذى أتحدث عنه . 

و إياك و عدم المبالاة بكل تلك الرسائل الربانية ، و إياك و ضحك الاستهتار و التناسى ، فالبكاء خير والله من ضحك المتناسى أو المستهتر . 

ماتت أمى و لم يتبقى لها فى الدنيا سوى ولد صالح يدعو لها ، و لكن الحياة لا تقف على أى شخص أيا كان ، ربما أصبح القلب جريحا و لكنها سنة الله فى هذا الكون ، فقد خلقنا لمهام نفعلها لوقت مهما طال فهو قصير ، و بعدها يكون لقاء الأحباب فى جنة الخلد إن شاء الله ، هذا ما علمتنى إياه أمى و لهذا أنا متفائل بما قدره الله لى . 

و فى النهاية أحب أن أذكرك بمعادلة تلك الحياة : 
إنسان بفطرته + إيمان و عزيمة + التوكل على الله فى أفعاله = نجاح و أمل فى الدنيا + فلاح و جنة فى الآخرة.

2 comments:

  1. Go man go,with this will you can be a turning point for a lot of broken guys . you have all of my support .

    ReplyDelete
  2. ماشاء الله عليك والله ربنا يحميك

    ReplyDelete