Monday, August 05, 2013

حوار من أعماق قلبى - عن أصدقائى و أهلى و أحبائى أتحدث - .

أصدقائى يطلبون السفر فى كل أنحاء العالم و يحلمون به ليل نهار , و لكنى سافرت إلى مكان عجيب 
مكان يصعب أن تجد فيه إلا من تحب , من تعشق , من تود أن تقابل , و من تود أن يشاركك حياتك دون مقابل .
سافرت إلى أعماق قلبى و إليكم ما وجدته :
                    
وجدت صديقان يمكثان بهذا المكان منذ عشر سنين , تربيت معهما فى كنف مدرسة استمرينا به على وئام و تعاون , على حب
و تآلف , لعل الجامعة تفرقنا لإختلاف الرغبات فى تحصيل العلم , و لكن قلوب الإخوة لا تتفرق باختلاف العلوم.

وجدت صديقا مرحا , صديقا رجلا , فالرجال قليلون فى هذا الزمن , ليس بمصتنع للمثالية , بل يعيش طبيعته , تعرفت عليه من 5 أعوام و لكن صداقتنا أمتن من شخصان تعارفا منذ 50 عاما , خالد هو و هو خالد فى قلبى إلى الأبد.

وجدت الغوريلا , كائن كثيف الشعر , مرح النفس , طيب القلب , و لكن طويل اللسان , أسميته الغوريلا لأنه  تلقائى مثلها , غير منظم لكلامه و لهذا تجده مرحا فالتلقائية تخلق المرح , ماجد نمجده ليل نهار , و لكن دون جدوى  .

وجدت رجلا كان فى الماضى أشرس الأصدقاء , و كان من سىء الأخلاق , و لكن سبحان من يغير الناس , فقد أصبح أكثرنا ورعا و أفضنا خلقا ,  كان يكره الكتب و اليوم أصبح الكتاب صديقه , أصبحت خلقه على اسمه , فهو إسلام و خلقه من الإسلام .

وجدت القصبة , أو صاحب النظارات المصطنعة كما أسميه , أطيب أصدقائى , عندما تراه تحس أنه لا يدرك ما حوله من الأشياء و لكن الحقيقة الأكثر ادراكا بيننا بصغائر الأومر و كبائرها .

وجدت خير الصديق و نعم الجار , حورية ,   أصبحت أراه فى تلك الأيام أكثر من أهلى , و لكن إن مر يوم بدون رئيته أحس بأن هناك شيئا ما ينقصنى , هو حامل سرى , و شريكى فى همى و فرحى .

وجدتهم يقولون لى ها نحن هنا , نحبك كما تحبنا , و نرعاك كما ترعانا , و نراعى الله فى صداقتنا لك كما تراعيها .
فنزلت دموعى , دموع الفرحة بوجود مثل هؤلاء فى حياتى , حياة معمورة بالأصدقاء الكرام .
فمشيت خطوات قليلة , فإذا بأهلى  يبتسمون فى وجهى , و وجدت أمى جالسة بين يدى الله تدعو لى , و تقول يا رب وفقه
لما تحب و ترضى , و وجدت أبى يدعو معها أيضا و أخى يؤمن على دعائهما و كلهم خشوع و تذلل لله سائلين الله أن يمد فى 
عمرى حتى أصبح من المشهورين .

و قد فرحت لما وجدتهم و قلت اللهم أنعم على أهلى بالرضا و الطمأنينة دائما .


 و بعدها سرت لأبحث عن فتاة أعرفها , فتاة أحبها , وجدتها  مبتسمة كعادتها , و لكن كلما اقترب خطوة ابتعدت خطوة , كلما ناديت وجدتها لا تبالى , فاشتد الغضب و لكن بعد تفكير لنت و هدأت , لعل الوقت ما زال طويلا , لعل خطواتى تقربنى بعد ذلك , فطلبت من الله أن 
يسامحنى على تلك الخطوات المتهورة التى كادت أن تؤدى بى إلى طريق لا أحبه ولا هى تحبه  لولا تعقلها فى الابتعاد .

أهلى و أصدقائى , ليس لى فى هذه الدنيا بعد الله و رسوله غيركم , فكونوا على ثقة بأنى يا من ذكرتكم أنكم الأقرب إلى قلبى دائما , أسامة , هارون , خالد , عمر أشرف , إسلام , كريم , حورية , أنتم الأقرب بين كل الناس لى.

اللهم وفق أصدقائى و أهلى  و أحبائى لما تحب و ترضى يـــــــــــــا رب  .

1 comment: